المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عالم الرؤيــــــــــــــا والاحلام...


سحابة فجر
12-31-2003, 06:05 AM
(((36)))(((36)))




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.........


يقول الله تعالى :
{ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } سورة يوسف آيه 6

أصدق الرؤيا....

أصدق الرؤيا بالأسحار وبالقائلة ، وأصدق الأوقات وقت انعقاد الأنوار ووقت ينع الثمر وإدراكه . وأضعـفها الشـتاء . ورؤيا النـهار أقوى من رؤيا الليـل ، وقد تتغير الرؤيا عن أصلها باختلاف هيئات الناس وصناعاتهم وأقدارهم وأديانهم ، فتكون لواحد رحمة وعلى الآخر عذاباً . ومن عجيب أمر الرؤيا أن الرجل يرى في المنام أن نكبة نكبته ، وأن خيراً آل إليه ، فتصيبه تلك النكبة بعينها ، ويناله ذلك الخير بعينه .


أصل الرؤيا: جنس وصنف وطبع ...

أصل الرؤيا جنسٌ وصنفٌ وطبع ، فالجنس كالشجر والسباع والطــير ، وهذا كله الأغلب عليه أنه رجال ، والصنف أن يعلم صنف تلك الشجرة من الشجر ، وذلك السبع من السباع وذلك الطير من الطيور ، فإن كانت الشجرة نخلة كان ذلك الرجل من العرب لأن منابت أكثر النخل من بلاد العرب ، وإن كان الطائر طاووساً كان رجلاً من العجم ، وإن كان ظليماً كان بدوياً من العرب .

والطبع أن ينظر ما طبع تلك الشجرة فتقضي على الشجرة بطبعها ، فإن كانت الشجرة جوزاً قضيت على الرجل بطبعها بالعسر في المعاملة والخصومة عند المناظرة ، وإن كانت نخلة قضيت عليها بأنها رجل نفّاع بالخير مخصب سهل ، حيث يقول الله عز وجل :
( كشجرةٍ كطيبةٍ أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء ) يعني النخلة .

وإن كان طائراً علمت أنه رجلٌ ذو أسفار ، كحال الطير ، ثم نظرت ما طبعه فإن كان طاووساً كان رجلاً أعجمياً ذا جمال ومال ، وكذلك إن كان نسراً ملكاً ، وإن كان غراباً كان رجلاً فاسقاً غادراً كذاباً ، وإن كان عقاباً كان سلطاناً محارباً ظالماً عاصياً مهيباً ، كحال العقاب ومخاليبه وجثته وقوته على الطير وتمزيقه لحومه .

أقسام الناس بالنسبة للرؤيا

أقسام الناس للرؤيا ثلاثة :

الأنبياء : ورؤياهم كلها صدق ، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير .

الصالحون : والأغلب على رؤياهم الصدق ، وقد يقع فيها مالا يحتاج إلى تعبير .

من عداهم : ويقع في رؤياهم الصدق والأضغاث ، وهم على ثلاثة أقسام :

مستورون : فالغالب استواء الحال في حقهم .

فسقة : الغالب على رؤياهم الأضغاث ، ويقل فيهم الصدق .

كفار : يندر في رؤياهم الصدق جداً ، وقد وقعت الرؤيا الصادقة من بعض الكفار كما في رؤية صاحبي السجن ، ورؤيا ملكهما في سورة يوسف .


ويشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب ، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً ) .

فالأنبياء لكونهم متّصفون بالصدق رؤياهم كلها صدق ، والصالحون لأنهم يغلب عليهم الصدق فالأغلب على رؤياهم الصدق .

فنسبة الصدق في الرؤيا تعادل نسبة الصدق في الحديث في اليقظة وعليه فكبار الأولياء ممن لا يقع منهم كذب البتة على قدم الأنبياء في صدق الرؤيا .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لم يبق من النبوة إلا المبشرات قالوا : وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ) .


الرؤيا . والحلم . وحديث النفس



عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الرؤيا من الله والحلم من الشيطان ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان ، فإذا حلم فليتعوذ منه وليبصق على شماله فإنها لا تضره ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله ، فليحمد الله عليها وليحدّث بها ، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره ) .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً . ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة . والرؤيا ثلاث : فالرؤيا الصالحة بشرى من الله ، والرؤيا من تحزين الشيطان ، والرؤيا مما يحدث به الرجل نفسه ، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس . قال : وأحب القيد في النوم وأكره الغل .

والقيد : ثبات في الدين .

قال الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ صحيح .

وفي رواية للترمذي : " فمن رأى ما يكره فليقم فليصل " .

وفي هذه الأحاديث ما يشهد بأن ما يراه النائم ثلاثة أنواع: الرؤيا الصالحة وهي من الله ، والحلم وهو من الشيطان يفزع به الإنسان ، وحديث النفس . وهي ما يعبر عن الرغبات المكبوتة . وهي موضوع علم النفس .

سحوبه ......

(((36)))

جرح الحياه
12-31-2003, 02:14 PM
مشكوووووووره أختي العزيزه // سحابة فجر

على هذا الموضوع الجميل والمفيد والرائع

والله ويعطيك العافيه