جرح الحياه
12-25-2003, 05:59 PM
لو طلب منك الجري لمسافة 3كلم هل ستجري؟
لنفرض أنك جريت وأرهقت إرهاقاً شديداً وطلبت من مدربك عدم زيادة المسافة عن الـ3 كلم لأنها أقصى ما تستطيع.
في مرة أخرى طلب منك الجري لمسافة 4كلم ولكن عندما قام مدربك باخبارك عن المسافة ذكر لك أنها 2 كلم فقط فأديت السباق وكان ارهاقك في المرة الثانية أقل من إرهاقك في المرة الأولى مع أن المسافة في المرة الثانية أطول فكيف حصل ذلك؟
إن هذا النموذج ما هو إلا عملية خداع ذهني أو تصور عقلي تم إيهامك فيه ووضع غشاء على دماغك حجبت عنه الحقيقة فكان أن عمل ما أريد له أن يعمل.
ولكن ما هو التعريف العلمي للتصور العقلي؟
أنها عملية خداعية يتم فصل العقل فيها عن الأعضاء ، تعيش الأعضاء فيها على الحقيقة بينما يعيش العقل فيها على الوهم ويسيطر على باقي الأعضاء.
ولكن التصور العقلي ينقسم إلى قسمين قسم إيجابي وقسم سلبي فالتصور العقلي السلبي أو الإيجابي من الممكن أن يكون له آثار جوهرية.
قد يكون كارل ووليندا هو أعظم من مشى على الحبل . فقد مشى على الحبل لمسافات هائلة وفي ظل ارتفاع كبير وكان يفعل هذا دون وجود شبكة وظل يمارس ذلك حتى وهو في السبعينات ولم يختلف عمله عما كان عليه في شبابه.
وبعد ذلك وفي عام 1978 كان كارل يمشي على الحبل فيما بين مبنيين في سان جوان ببورتوريكو عندما سقط صريعاً. وفي حوار مع زوجته أجراه معها التلفاز عن المرة الأخيرة التي مشى فيها كارل على الحبل قالت: "لقد كان أمراً غريباً فقبل هذا العرض بشهور لم ير كارل أنه مفلح وإنما رأى سقوطه" .
فما هو يا ترى الذي تغير على كارل وتركه يسقط؟
أنه التصور العقلي السلبي لكارل هو الذي أوهمه بعدم النجاح وتركه يخر صريعاً ونستدل على ذلك من قول زوجته أنه قام حتى بفحص المعدات ووضع الحبل بنفسه ثم تعقب قائلة: " ولم يكن كارل قد فعل مثل هذا من قبل".
أنه فعلاً يعيش أو كان يعيش مرحلة الفشل وهذا نموذج للتصور العقلي السلبي .. دعونا معاً ننتقل إلى صورة أخرى.
الدكتور كارفيلد هو أحد هواة رفع الأثقال ترك التدريب فترة ثم عاد إليه وكان أفضل رفعه حققها 280 رطل على الرغم سابقاً من أنه كان يرفع أعلى من هذا الرقم.
لذلك سأله خبراء الأداء السوفيت الذين يقيمون في ميلانو بإيطاليا ما هو أقصى ما كان يعتقد أن بإمكانه رفعه في تلك اللحظة؟ فأجاب أنه ربما كان بإمكانه رفع 300 رطل في تدريب يعرف بـ((بينش بريس))، وفي هذا التدريب يرقد الشخص على ظهره ثم يأخذ ثقلاً مرتكزاً على قائمين ثم يقوم بإنزال الثقل على صدره ثم يعيد الثقل إلى وضع البداية .
وقد استطاع كارفيلد أن يفعل هذا وبجهد بالغ وقد قال كارفيلد نفسه" لقد كان الأمر صعباً صعباً لدرجة أنني أشك أنه كان بمقدوري أن أفعل هذا لو لم يكن هناك هذا القدر المتزايد من الإثارة داخل الحجرة".
وبعد ذلك طلب السوفيت منه أن يرقد على ظهره ويسترخي ، وأخضعوه لسلسلة من تدريبات الاسترخاء العقلي، ثم طلبوا منه أن ينخفض ببطء ولطف وعندما فعل هذا أضافوا 65 رطلاً إلى الـ300 رطل الأولى وفي ظل الظروف الطبيعية كان من المستحيل على كارفيلد أن يرفع هذا الثقل.
وقد بدأت تتراءى أمامه صور عقلية سلبية ، ولكن قبل أن تترسخ هذه الصور في ذهنه بدأ السوفيت تدريباً عقلياً جديداً.
" وفي ثبات وشمول حدثوني من خلال سلسلة من الاستعدادات العقلية ، ثم رأيتني بعين عقلي أقترب من المنصة ، ورأيتني أرقد وأرفع الثلاثمائة وخمسة وستين رطلاً بكل ثقة".
وقد أصاب كارفيلد دهشة كبيرة بعد ما رفع الثقل، كما اندهش عندما اكتشف أنه رفع هذا الثقل بأسهل من رفع الثقل الأقل وزناً الذي حاول رفعه من قبل.
إن هذه التجربة ما هي إلا نموذج لصورة عقلية إيجابية تم فيها عملية خداع البطل المتسابق.
الحديث عن الصور العقلية ذو شجون يجر بعضه بعضاً ولكن كيف لنا أن نفعله ونستفيد منه في حياتنا العادية؟
بإمكانك أن توهم نفسك أمراً مخالف للحقيقة ولتنظر إلى النتيجة.
دعونا معاً أن نجري مع خليلة الرجلة أو حليلته تصور عقلي.
لتفرض على نفسك أن ما هذه المرأة الماثلة أمامك ما هي إلا باسكال أوكاريس بشار اللهم إلا أنه قد طرأ عليها عوامل التعرية.
فسموم نجد قد أحالت لونها من اللون الأبيض إلى اللون الأسمر كما أنه قد سقط شعرها من جراء غلطتها بالاستحمام بالكلوروكس بدلاً من الصانسيلك كما لا ننسى دور المكوى الذي سقط على وجهها عندما كانت نائمة بجواره فغير الملامح مما أدى إلى امتداد البرطم وجحوظ العينان وتراجع الأنف إلى الخلف وافتراشه كامل الوجه. كما أن قصرها ناتج من سقوطها في الحارة على رجليها مما أوقف نموها وأدى إلى قصرها كما أن كرشها راجع إلى عدم وجود حوش في منزلهم تمارس فيه رياضة الحبشة.
فعلاً أنها توأم باسكال لولا سوء الظروف الجوية . أجزم لو أن كل شخص طبق هذا التصور في عقله لأصبحت نسبة العنوسة تحت الصفر ولقلت حالات الطلاق ولما خرج رجل من بيته ولأغلقت المقاهي الشبابية واستبدلت بمقاهي عائلية ولأصبح من يدعون إلى حماية حقوق المرأة أشخاصاً آخرين ولتنصلوا من آرائهم وطالبوا بفرض الحجاب بالقوة وعدم خروج المرأة من بيتها
لنفرض أنك جريت وأرهقت إرهاقاً شديداً وطلبت من مدربك عدم زيادة المسافة عن الـ3 كلم لأنها أقصى ما تستطيع.
في مرة أخرى طلب منك الجري لمسافة 4كلم ولكن عندما قام مدربك باخبارك عن المسافة ذكر لك أنها 2 كلم فقط فأديت السباق وكان ارهاقك في المرة الثانية أقل من إرهاقك في المرة الأولى مع أن المسافة في المرة الثانية أطول فكيف حصل ذلك؟
إن هذا النموذج ما هو إلا عملية خداع ذهني أو تصور عقلي تم إيهامك فيه ووضع غشاء على دماغك حجبت عنه الحقيقة فكان أن عمل ما أريد له أن يعمل.
ولكن ما هو التعريف العلمي للتصور العقلي؟
أنها عملية خداعية يتم فصل العقل فيها عن الأعضاء ، تعيش الأعضاء فيها على الحقيقة بينما يعيش العقل فيها على الوهم ويسيطر على باقي الأعضاء.
ولكن التصور العقلي ينقسم إلى قسمين قسم إيجابي وقسم سلبي فالتصور العقلي السلبي أو الإيجابي من الممكن أن يكون له آثار جوهرية.
قد يكون كارل ووليندا هو أعظم من مشى على الحبل . فقد مشى على الحبل لمسافات هائلة وفي ظل ارتفاع كبير وكان يفعل هذا دون وجود شبكة وظل يمارس ذلك حتى وهو في السبعينات ولم يختلف عمله عما كان عليه في شبابه.
وبعد ذلك وفي عام 1978 كان كارل يمشي على الحبل فيما بين مبنيين في سان جوان ببورتوريكو عندما سقط صريعاً. وفي حوار مع زوجته أجراه معها التلفاز عن المرة الأخيرة التي مشى فيها كارل على الحبل قالت: "لقد كان أمراً غريباً فقبل هذا العرض بشهور لم ير كارل أنه مفلح وإنما رأى سقوطه" .
فما هو يا ترى الذي تغير على كارل وتركه يسقط؟
أنه التصور العقلي السلبي لكارل هو الذي أوهمه بعدم النجاح وتركه يخر صريعاً ونستدل على ذلك من قول زوجته أنه قام حتى بفحص المعدات ووضع الحبل بنفسه ثم تعقب قائلة: " ولم يكن كارل قد فعل مثل هذا من قبل".
أنه فعلاً يعيش أو كان يعيش مرحلة الفشل وهذا نموذج للتصور العقلي السلبي .. دعونا معاً ننتقل إلى صورة أخرى.
الدكتور كارفيلد هو أحد هواة رفع الأثقال ترك التدريب فترة ثم عاد إليه وكان أفضل رفعه حققها 280 رطل على الرغم سابقاً من أنه كان يرفع أعلى من هذا الرقم.
لذلك سأله خبراء الأداء السوفيت الذين يقيمون في ميلانو بإيطاليا ما هو أقصى ما كان يعتقد أن بإمكانه رفعه في تلك اللحظة؟ فأجاب أنه ربما كان بإمكانه رفع 300 رطل في تدريب يعرف بـ((بينش بريس))، وفي هذا التدريب يرقد الشخص على ظهره ثم يأخذ ثقلاً مرتكزاً على قائمين ثم يقوم بإنزال الثقل على صدره ثم يعيد الثقل إلى وضع البداية .
وقد استطاع كارفيلد أن يفعل هذا وبجهد بالغ وقد قال كارفيلد نفسه" لقد كان الأمر صعباً صعباً لدرجة أنني أشك أنه كان بمقدوري أن أفعل هذا لو لم يكن هناك هذا القدر المتزايد من الإثارة داخل الحجرة".
وبعد ذلك طلب السوفيت منه أن يرقد على ظهره ويسترخي ، وأخضعوه لسلسلة من تدريبات الاسترخاء العقلي، ثم طلبوا منه أن ينخفض ببطء ولطف وعندما فعل هذا أضافوا 65 رطلاً إلى الـ300 رطل الأولى وفي ظل الظروف الطبيعية كان من المستحيل على كارفيلد أن يرفع هذا الثقل.
وقد بدأت تتراءى أمامه صور عقلية سلبية ، ولكن قبل أن تترسخ هذه الصور في ذهنه بدأ السوفيت تدريباً عقلياً جديداً.
" وفي ثبات وشمول حدثوني من خلال سلسلة من الاستعدادات العقلية ، ثم رأيتني بعين عقلي أقترب من المنصة ، ورأيتني أرقد وأرفع الثلاثمائة وخمسة وستين رطلاً بكل ثقة".
وقد أصاب كارفيلد دهشة كبيرة بعد ما رفع الثقل، كما اندهش عندما اكتشف أنه رفع هذا الثقل بأسهل من رفع الثقل الأقل وزناً الذي حاول رفعه من قبل.
إن هذه التجربة ما هي إلا نموذج لصورة عقلية إيجابية تم فيها عملية خداع البطل المتسابق.
الحديث عن الصور العقلية ذو شجون يجر بعضه بعضاً ولكن كيف لنا أن نفعله ونستفيد منه في حياتنا العادية؟
بإمكانك أن توهم نفسك أمراً مخالف للحقيقة ولتنظر إلى النتيجة.
دعونا معاً أن نجري مع خليلة الرجلة أو حليلته تصور عقلي.
لتفرض على نفسك أن ما هذه المرأة الماثلة أمامك ما هي إلا باسكال أوكاريس بشار اللهم إلا أنه قد طرأ عليها عوامل التعرية.
فسموم نجد قد أحالت لونها من اللون الأبيض إلى اللون الأسمر كما أنه قد سقط شعرها من جراء غلطتها بالاستحمام بالكلوروكس بدلاً من الصانسيلك كما لا ننسى دور المكوى الذي سقط على وجهها عندما كانت نائمة بجواره فغير الملامح مما أدى إلى امتداد البرطم وجحوظ العينان وتراجع الأنف إلى الخلف وافتراشه كامل الوجه. كما أن قصرها ناتج من سقوطها في الحارة على رجليها مما أوقف نموها وأدى إلى قصرها كما أن كرشها راجع إلى عدم وجود حوش في منزلهم تمارس فيه رياضة الحبشة.
فعلاً أنها توأم باسكال لولا سوء الظروف الجوية . أجزم لو أن كل شخص طبق هذا التصور في عقله لأصبحت نسبة العنوسة تحت الصفر ولقلت حالات الطلاق ولما خرج رجل من بيته ولأغلقت المقاهي الشبابية واستبدلت بمقاهي عائلية ولأصبح من يدعون إلى حماية حقوق المرأة أشخاصاً آخرين ولتنصلوا من آرائهم وطالبوا بفرض الحجاب بالقوة وعدم خروج المرأة من بيتها