المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشانق الشهقات


صمت النار
03-21-2005, 11:51 AM
..... ، أمّا غيركِ فلا يعنيني ، هذه واحدة .

والأُخرى .. فمنذُ غيابكِ .. ذاكَ الأوّل المغروس في صدري كَقنا ، وأنتِ ملازمةٌ لكلِّ تصرّفٍ أمارسه برغبتي .. أو رغماً عنّي .. أو لحاجتي إلى ممارسته .. أيّاً كانَ الداعي إليه .. فأنتِ ملازمةٌ له / لي .

[] يـ . أنتِ .. وما أدراكِ ماأنتِ .!

... مغرورة الحسِّ .. عشوائيةٌ كجاهلةٍ تحسبُ أنَّ التمرّغ في عذابات الروحِ ومساحات الوجع فضيلةٌ ستنالُ بها رضايَ .. وتستوي بها على شِعْري .. ذاكَ الذي ماكتبته بعد .

... تأتين كيفما يكونُ الإتيـانُ بنافلةٍ .. وتذهبين كنُكرانِ الذَّاتِ أحياناً.. وكإنهيارِ العزيمةِ أحياناً أُخرى .. وكخيانةِ الوطَنِ في ثالثة .. يحدوني إليكِ جاذبيّةُ التعقيدِ .. ورمزيّةُ التكوينِ .. وصوريّةُ الوَقَارِ الصامتِ على شفتيكِ .. عندما يتَلَبَّسُكِ رذاذُ الخَجَلِ .. ذاكَ الذي يَسيلُ على إستحياءٍ .. فيبدو طفوليّاً .. مرتبكاً .. رقراقاً يَتَصنَّعُ الضياعَ .. بالكـادِ يُرَى .. عَديمَ اللونِ لولا مُروره بكريمِ كحلٍ يحيطُ بِحَوَّافِّ الحـورِ .

... بِكِ تتَعَرَّقُ يدايَ كـَ " أندى العالمينَ بطون راحِ " .. فأتشرَّبُ مِنْ حضوركِ وكأنَّكِ غَيمةٌ – بأمرِ اللهِ - تَصُبُّ الماءَ صَبَّاً .. وأنا عذوقُ النخيلِ .. وَوادي حنيفة .. وسَدُّ مأرِب .. لاَ سبيلَ إلى الإرتواء منكِ .. تَتمادَينَ في ذلك آبيةٌ مُستكبرة .. فلاتتوقفينَ عَن الإنهمارِ .. حَتَّى ولو إستسقيتُ اللهَ تصَحُّري .. وجفافَ أرضٍ لا ترواكِ مادامتِ السماءُ تعلوها .. وتدنوكِ .

[] يـ . أنتِ .. وما أنتِ إلاَّ سبيـلٌ .. وأنا عابُرُه .!

... وربما أكونُ السبيـلَ وأنتِ العابرة .. لافَـرق .. سلَكْتِني كماءِ مَطَرٍ مَجراهُ منّي حَبْل الوريد .. وأنتِ إليَّ أقربُ من ذلكَ وأقرب .. تماماً كمنيّتي .. حتميّةٌ .. ومُسلَّمةٌ تُثيرُ الوجدَ .. وبُكائياتِ الحضورِ .. وسرمديَّ الغياب .


[] يـ . أنتِ .. يابدعة الفضيلة .!

... علامَ بربِّكِ دللتِني .؟!
سوى إبتداعكِ تسومينَ خلايـاي سوءَ الغيابِ .. وتستحيينَ أواصرَ محبَّتي .. وهيامي .. تلكَ التي تتعلّقُ في حناياكِ .. كَقطراتٍ تعلَّقَت في سحابٍ تجري من تحته الأنهارُ .. فيكادُ لايفصلُ بينهما سوى مقدارِ سبع قُبَلٍ غارقةٍ في كليِّهما .

..... أمَا آنَ لي أنْ أستدلَّ إتجاهاتي .؟!
..... وأنْ أعلمَ أيـّانَ سنرسو .. لِـ " نسبقَ ظلَّنا " ..؟!
..... أمْ أنَّ هذا .. وذاكَ مِنْ قُدسيّةِ الجهلِ .. والغرورِ الذيَن يدعونكِ لإرتماءاتِ الخشوعِ .. بُغيَة التمرّغِ في وَجعي .. ونَهْجي سبيلاً كَحتميات المنايا .. وضلالات التَفرّعِ بي .. وبكلِّ مابي .. حتّى يدينَ لكِ كُلُّي .. وكلُّ حدْبٍ وصوبٍ منِّي ..؟!!

[] يـ . أنتِ .. يامشانق الشهقاتِ .!

... مشنقةٌ داكنةٌ وأكثر .. عليها تموتُ كُلُّ شهقةٍ دَفعَتها – كَرْهاً - مراسمُ دهشتِك كي تَخرجَ إلى الموتِ .. فيَشنقُها الإنبهارُ بكِ .. وتموتُ وهيَ في طريقها نحوَ الفناء .. ففي حضوركِ .. حتّى مشاويرَ الموتِ لاتكتملْ .. ولاتحتفل ببلوغِها .. وَليسَ هذا وحَسْب .. بَلْ تشنُقينَ اللهفةَ .. وتَصلبينَ الإشتياقَ .. وتتحطَّمُ عليكِ كُلُّ الأحلامِ بكِ .. وتحترقُ لكِ كُلُّ الطموحاتِ التي نهاياتها أنتِ

مٌفٍـآهٌيُمٍ ـآلْخٍجٌلْ
04-05-2011, 11:17 PM
كلمات رائعه

ويعطيك الله الف الف عااافيه

البرنسيسه
04-05-2011, 11:19 PM
يعطيك العااافيهـ


ولك مني كل الشكرررر