مشاهدة النسخة كاملة : ¶§¤*°^°*¤§¶ عضـــــو وشخصـــــيهـ¶§¤*°^°*¤§¶
جووورري
07-21-2010, 11:37 PM
¶§¤*°^°*¤§¶ عضـــــو وشخصـــــيه¶§¤*°^°*¤§¶ (http://frolh.com/ya/redirector.php?url=%61%48%52%30%63%44%6f%76%4c%33% 64%33%64%79%35%73%59%57%31%7a%64%43%31%68%4c%6d%4e %76%62%53%39%32%59%69%39%7a%61%47%39%33%64%47%68%7 9%5a%57%46%6b%4c%6e%42%6f%63%44%39%30%50%54%49%7a% 4d%44%45%33)
(http://frolh.com/ya/redirector.php?url=%61%48%52%30%63%44%6f%76%4c%33% 64%33%64%79%35%73%59%57%31%7a%64%43%31%68%4c%6d%4e %76%62%53%39%32%59%69%39%7a%61%47%39%33%64%47%68%7 9%5a%57%46%6b%4c%6e%42%6f%63%44%39%30%50%54%49%7a% 4d%44%45%33)http://www.9o9i.com/upfiles/DWK85781.gif (http://frolh.com/ya/redirector.php?url=%61%48%52%30%63%44%6f%76%4c%33% 64%33%64%79%34%35%62%7a%6c%70%4c%6d%4e%76%62%53%38 %3d)
بسم الله الرحمن الرحيم
امابعد..
اعزائى أعضاء وعضوات منتدانايابحر
لأننا نشتاق إلى كل ما هو جديد ومتميزادعوكم هنا إلى فكرة جديدة
نتعرف بها على شخصيات إسلامية عظيمهـ سجل التاريخ أمجادهم
فلابد أن نتعرف عليهم أكثر وعلى بطولاتهم وتاريخهم ليكونوا لنا
خير قدوة نحتذى بها ونقصها لأطفالنا ليتعرفوا اكثر على هذه الشخصيات
فأنا أدعوكم هنا للمشاركة
والفكرة هى انى سأختار عضو من المنتدى واطلب منه أن يأتينى
بمعلومات عن شخصيهـ اسلاميهـ تاريخيهـ وينزلها هنا فى نفس الموضوع
ويختار بعده عضو اخر ويكلفهـ بان يبحث عن معلومات عن شخصيهـ تاريخيهـ اخرى
أرجو أن تكون الفكرة وضحت للكل
ونبدأ على بركة الله
واختار أول عضوة
غلااا النوورر
والشخصيهـ الاسلاميهـ هي
(( ابو بكر الصديق رضي الله عنهـ))
أرجو أن تنال الفكرة إعجابكم وتتواصلون معى فيها
http://www.9o9i.com/upfiles/DWK85781.gif (http://frolh.com/ya/redirector.php?url=%61%48%52%30%63%44%6f%76%4c%33% 64%33%64%79%34%35%62%7a%6c%70%4c%6d%4e%76%62%53%38 %3d)
القبطان نامق
07-22-2010, 12:40 AM
فكره حلوه
جعلها الله في موازين حسناتك
تحيتي لكِ
اهــذريـبـــك
07-22-2010, 12:55 AM
فكرة رائعة من المميزة والمبدعة جوووري
جعلها في ميزان حسنآتك
جووورري
07-22-2010, 01:01 AM
أسعدني تواجدكم يالغوااالي لا عدمتكم
لكم ودي
بأنتظار غلاا النور
محـــال
07-22-2010, 01:03 AM
فكره راائعه من راائعه,,
وبنتضاار غلا
【 حس 】
07-22-2010, 06:17 AM
الله يعطيـــك العآفيه يـ الغلا
فكره آكثر من رآئعــه
ودي ,’
мυЈямạ
07-22-2010, 06:00 PM
فكرة رووعه يالغلا
وتفيدنا عسااك ع القوه ولاهنت
همس المشاعر
07-22-2010, 07:54 PM
اللهم صلى وسلم ع نبينا محمد
الله يجزآآك خير ع الطرح
وجعلة في ميزان حسناااتك
شمعة الجلآس
07-22-2010, 08:00 PM
فونكيره روؤعه
يسسلم آلآيدين يآبعدي
مآننحرم يآغلاي وبآنتظآر غلآوي
غلا النور
07-22-2010, 08:05 PM
الله يعيطك العاافيه اخت جووري على موضووعك الرائع
والمفيد للجميع ,,,وشاكره لك اختيااري,:152:
لي بااك ..
غلا النور
07-22-2010, 08:13 PM
اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .
كنيته :
أبو بكر
لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك
ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .
وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته
مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر
صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .
فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه
• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .
وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .
فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .
• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .
ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .
• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .
• وهو أول الخلفاء الراشدين
وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .
واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .
• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .
• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .
• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .
• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .
وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .
• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .
ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .
قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها
قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد
أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .
لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .
وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق
وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن
وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .
وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .
زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .
ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة
قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .
وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .
فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته ....
اختار بعدي العضووه (جووووري)
الصحاابي عمر بن الخطاب....
جووورري
07-23-2010, 07:02 PM
عمر بن الخطاب
مدة حُكمه : 634 - 644
تاريخ الميلاد: 584 مكه المملكة العربية السعودية
تاريخ وفاته : (7 نوفمبر 644)المدينة المنورة
دَفَن: المسجد النبوي
هو ثاني الخلفاء الراشدين و أول من نودي بلقب أمير المؤمنين فكان الصحابة ينادون أبو بكر الصديق بخليفة رسول الله وبعد تولي عمر الخلافة نودي عمر بخليفة خليفة رسول الله فأتفق الصحابة على تغيير الاسم إلى أمير المؤمنين ، كان من أصحاب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري.
عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. أمه حنتمة بنت هشام المخزوميه أخت أبي جهل.
لقبه الفاروق. وكنيته أبو حفص، وقد لقب بالفاروق لأنه كان يفرق بين الحق والباطل ولا يخاف في الله لومة لائم.
الهجرة إلى المدينة
كان إسلام عمر بن الخطاب في ذي الحجة من السنة السادسة للدعوة، وهو ابن ست وعشرين سنة، وقد أسلم بعد نحو أربعين رجلاً، ودخل "عمر" في الإسلام بالحمية التي كان يحاربه بها من قبل، فكان حريصًا على أن يذيع نبأ إسلامه في قريش كلها، وزادت قريش في حربها وعدائها لمحمد وأصحابه؛ حتى بدأ المسلمون يهاجرون إلى "المدينة" فرارًا بدينهم من أذى المشركين، وكانوا يهاجرون إليها خفية، فلما أراد عمر الهجرة تقلد سيفه، ومضى إلى الكعبة فطاف بالبيت سبعًا، ثم أتى المقام فصلى، ثم نادى في جموع المشركين: "من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي".
وفي "المدينة" آخى النبي بينه وبين "عتبان بن مالك" وقيل: "معاذ بن عفراء"، وكان لحياته فيها وجه آخر لم يألفه في مكة، وبدأت تظهر جوانب عديدة ونواح جديدة، من شخصية "عمر"، وأصبح له دور بارز في الحياة العامة في "المدينة".
خلافة أبى بكر
تمت البيعة لأبى بكر، ونجح المسلمون: الأنصار والمهاجرون فى أول امتحان لهم بعد وفاة الرسول ، لقد احترموا مبدأ الشورى، وتمسكوا بالمبادئ الإسلامية، فقادوا سفينتهم إلى شاطئ الأمان.
وها هو ذا خليفتهم يقف بينهم ليعلن عن منهجه، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه، قال: "أيها الناس، إنى قد وليت عليكم ولستُ بخيركم، فإن أحسنت فأعينونى، وإن أسأت فقومونى (ردونى عن الإساءة)، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ له حقه، والقوى ضعيف عندى حتى آخذ منه الحق إن شاء الله تعالى، لا يدع أحد منكم الجهاد، فإنه لا يدعه قوم إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة فى قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعونى ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله" [ابن هشام].
كان الإسلام فى عهد النبى قد بدأ ينتشر بعد السنة السادسة للهجرة، وبعد هزيمة هوازن وثقيف بدأت الوفود تَرِد إلى الرسول معلنة إسلامها، وكان ذلك فى العام التاسع!
خـــــــــلافـــــــته
الاختيار:
لقد قال فيه عمر يوم أن بويع بالخلافة: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده. ولقد كان عمر قريبًا من أبى بكر، يعاونه ويؤازره، ويمده بالرأى والمشورة، فهو الصاحب وهو المشير.
وعندما مرض أبو بكر راح يفكر فيمن يعهد إليه بأمر المسلمين، هناك العشرة المبشرون بالجنة ، الذين مات الرسول وهو عنهم راضٍ. وهناك أهل بدر ، وكلهم أخيار أبرار، فمن ذلك الذى يختاره للخلافة من بعده؟ إن الظروف التى تمر بها البلاد لا تسمح بالفرقة والشقاق؛ فهناك على الحدود تدور معارك رهيبة بين المسلمين والفرس، وبين المسلمين والروم. والجيوش فى ميدان القتال تحتاج إلى مدد وعون متصل من عاصمة الخلافة، ولا يكون ذلك إلا فى جو من الاستقرار، إن الجيوش فى أمسِّ الحاجة إلى التأييد بالرأى، والإمداد بالسلاح، والعون بالمال والرجال، والموت يقترب، ولا وقت للانتظار، وعمر هو من هو عدلا ورحمة وحزمًا وزهدًا وورعًا. إنه عبقرى موهوب، وهو فوق كل ذلك من تمناه رسول الله يوم قال: اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك، عمر بن الخطاب وأبى جهل بن هشام" [الطبرانى]، فكان عمر بن الخطاب. فلِمَ لا يختاره أبو بكر والأمة تحتاج إلى مثل عمر؟ ولم تكن الأمة قد عرفت عدل عمر كما عرفته فيما بعد، من أجل ذلك سارع الصديق باستشارة أولى الرأى من الصحابة فى عمر، فما وجد فيهم من يرفض مبايعته، وكتب عثمان كتاب العهد، فقرئ على المسلمين، فأقروا به وسمعوا له وأطاعوا. إنه رجل الملمات والأزمات، لقد كان إسلامه فتحًا، وكانت هجرته نصرًا، فلتكن إمارته رحمة، ولقد كانت؛ قام الفاروق عمر بالأمر خير قيام وأتمه، وكان أول من سمى بأمير المؤمنين.
عمر كخليفة للمسلمين
كان "عمر بن الخطاب" نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم" هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل.
وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي لنفسه منه شيئا.
وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف.
وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.
إنجازات عمر الإدارية والحضارية
وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة، وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال، وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني عشر درهمًا على الفقراء.
هذا حسب المنظور السني أما الشيعة فيجدون عليه الكثير من الأمور كتقدم الخليفة الشرعي بعد رسول الله وهو علي بن أبي طالب حسب عقيدتهم ، وغلظته ،و استبداده ، وفتحه لبلاد فارس التي ينحدر ويرجع لها الشيعة (أو ما يسمون بالروافض) واعتدائه على بيت رسول الله ولا يرون فيه تلك الشخصية المرموقة كما عند السنة.
فتحت في عهده بلاد الشام و العراق و فارس و مصر و برقة و طرابلس الغرب وأذربيجان و نهاوند و جرجان. و بنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية إلى الشام.
أولاده
أنجب اثني عشر ولدا، ستة من الذكور هم
عبدالله
عبد الرحمن
زيد
عبيدالله
عاصم
عياض،
وست من الإناث وهن
حفصة
رقية
فاطمة
صفية
زينب
أم الوليد.
ممـــــــــاتــــه
وعاش عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله لا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله ( وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر-رضي الله عنه-، وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إليَّ الشهادة. واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء (26) من ذي الحجة سنة (23ه) تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات. وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر محمد صلي الله عليه وسلم
جووورري
07-23-2010, 07:12 PM
وسوف اختار من بعدي
" سمو الاميرر "
واختار من الصحابة
الصحابي الذي انا معجبه فيه كثيراً لـ شجاعته وقوته وذكاءه وكل الصفات التي احببتها فيه
هو الصحابي الجليل
¶§¤*°^°*¤§¶ خالد بن الوليد ¶§¤*°^°*¤§¶
سوالف عشاق
07-24-2010, 12:27 AM
مشكوره على الطرح الرائع
سيرة الصحابي الجليل
خالد ابن الوليد رضي الله عنه
واليكم شخصيه سيف الله المسلول الصحابي الجليل سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه وارضاه
رغم انف الحاقدين والكلاب والسافلين
واستحلفكم بالله العظيم رب العرش العظيم ان تقرأوه
ارجوكم ان تقرأوه ووالله لن اختصر جمله من تاريخه لان الكلام مهما طال لن يوفي حقه
ووالله ان عيني دمعت عند كتابه الموضوع حسرة علي الاسلام
************************************************** ***
تعالوا لنعيش اليوم مع علم من اعلام الجهاد إنه عالم وحده فى فن القيادة وإدارة الحروب إنه قائد المجاهدين وأستاذ فن الحروب والميادين الفاتك بالمسلمين يوم أحد، والفاتك بأعداء الإسلام بقية الأيام، إنه فارس الإسلام والمسلمين إنه سيف من سيوف رب العالمين بشهادة سيد المرسلين، إنه ترياق وساوس الشياطين بشهادة الصديق الأمين إنه الفارس الرشيد، إنه البطل العنيد إنه خالد ابن الوليد.
ماذا يعرف شبابنا عن خالد؟ بل وماذا تعرف الأمة عن خالد فى زمن تعلم فيه أولادنا وأبناؤنا فى الجامعات تاريخ الأقزام بل وتاريخ المجرمين، فأولادنا الآن يعرفون بسمارك ويعرفون ستالين ويعرفون هتلر ويعرفون لينين ويعرفون شارون ويعرفون كل المجرمين من القادة الخبثاء.
فماذا يعرف شبابنا عن قائد القادة وأستاذ فن الحروب الذى وقف القادة أمام مورد خالد الخالد لينهلوا منه فن القيادة وإدارة الحروب ماذا يعرف شبابنا عن خالد فى زمن يتربى فيه أولادنا على سير الساقطين وأحوال الهابطين ممن يقدمون الآن لأولادنا ليكونوا القدوة والمثال.
خالد بن الوليد نشأ فى بيئة غنية مترفة فلك أن تعلم أيها الأخ الفاضل أن والد خالد هو الوليد بن المغيرة الذى كان أغنى أبناء زمانه بلا نزاع فهو الذى توعده الله فى قرآنه بسورة المدثر بقوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} (11 ، 17) سورة المدثر
إلى أخر الآيات من هذا الرجل إنه والد خالد بن الوليد، الوليد بن المغيرة فى هذه البيئة الغنية نشأ خالد لكنه راض وعود نفسه على الرجولة والفروسية والخشونة والبطولة، فكان يترك هذه البيئة، ليركب فرسه وجواده ليشق به الوديان وليصعد به الجبال والقمم حتى صار فارساً لا يشق له غبار إلا أنه فى الوقت ذاته ورث الكره الشديد للإسلام عن أبيه فخالد هو قائد الميمنة فى غزوة أحد هو الذى باغت الرماة الذين خالفوا أمر رسول الله مباغتة أذهلتهم بل وأذهلت المسلمين بل وتشتت الجمع والشمل وتحول النصر إلى هزيمة حتى جرح المصطفى وشق وجهه وكسرت رباعيته ودخلت حلقات المغفر فى وجهه الشريف .
جديداً مع المصطفى وأصحابه فى المدينة وانظر إلى فضل الله على خالد بعد ثلاثة أشهر فقط، أو أقل يخرج خالد بن الوليد للمرة الأولى جندياً فى كتائب التوحيد والإيمان بعد أن كان من ثلاثة اشهر فقط قائداً من قواد جيش الشرك والضلال إلى أين لمناطحة الصخور الصماء.. أين فى بلاد الشام فى غزوة مؤتة لمقابلة الروم الى يغبرون من آن لآخر على حدود الدولة الإسلامية.
وأمر سيد البشرية الجيش أن يذهب إلى هناك ليؤدب الروم والقبائل التى والت الروم، وقام المصطفى بنفسه ليختار قواد الجيش الإسلامى كما فى صحيح البخارى فى كتاب المغازى من حديث ابن عمر أن النبى أمر على الجيش فى غزوة مؤته زيد بن حارثة.
أسمع للمصطفى حين قال: "إن قتل زيد فجعفر بن أبى طالب".. ما ينطق عن الهوى .. " فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة"([2]) وانطلق الجيش وحينما وصل الجيش الإسلامى الذى لا يزيد على ثلاثة آلاف
مقاتل حينما وصل الجيش الإسلامى إلى
أرض المعركة.
وجد الجيش نفسه أمام جيش جراز يزيد على مائة ألف مقاتل فتردد الصحابة فى القتال. فقال الشهيد الطيار صاحب السرير الذهبى الشاعر الشهيد عبد الله بن رواحة القائد الثالث لما رأى الصحابة قد ترددوا لهذه الكثرة المرعبة فى جيش الروم، فقال كلمات حركت القلوب ماذا قال عبد الله بن رواحه قال: يا قوم والله إن التى تكرهون التى خرجتم تطلبون – إنها الشهادة وما نقاتل عدونا بعتاد وعدد، وإنما نقاتل عدونا بهذا الدين الذى أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنها إحدى الحسنيين إما نصر وإما شهادة.
فانطلق الجيش وتلاحم الجيش الإسلامى مع جيش جرار رهيب يزيد على مائة ألف فارس، ودارت معركة رهيبة وتتابع سقوط الشهداء، وقتل القائد الأول كما أخبر الصادق الذى لا ينطق عن الهوى قتل زيد بن حارثة، وقبل ان يسقط اللواء التقطه جعفر بن أبى طالب، ولكن الروم كثرة فقطع الروم يمين جعفر فالتقط اللواء بشماله، فقطعوا شماله فالتقط اللواء وضمه بعضديه حتى لا يسقط فطعنوه فى صدره، فسقط اللواء وسقط خيار الشهداء.
لكن عبد الله بن رواحة التقط اللواء من على الأرض سريعاً ورفعه عالياً. وراح ليذكر نفسه وإخوانة بالجنة، ولكنه قتل هو الآخر، وسقط اللواء للمرة الثالثة، فأسرع على اللواء صحابى جليل مبارك إنه ثابت بن أقرم وأرضاه، فالتقط اللواء من على الأرض، وظل ينادى: يا أبا سليمان يا أبا سليمان .. من أبو سليمان غنه الفارس العنيد، إنه البطل الرشيد إنه خالد ابن الوليد: يا أبا سليمان خذ اللواء انظروا إلى أدب خالد وتواضعه قال: لا . أنت أحق به منى يا ثابت فأنت أقدم إسلاماً، وقد شهدت بدراً مع رسول الله حتى فى هذه اللحظات يعرف أهل الفضل لذوى الفضل فى ساحة الوغى، وميدان البطولة والشرف وحينما تصمت الألسنة الطويلة وتخطب السيوف والرماح على منابر الرقاب لا ينسى الفضل لأهل الفضل ذر الفضل فيقول خالد: لا. أنت أولى به منى يا ثابت، فأنت أكبر سنا منى وأنت ممن شهد بدراً مع رسول الله.
فقالت ثابت بن أقرم: لا ياخالد، والله ما أخذت اللواء إلا لك فأنت أدرى بالقتال منى ثم صرخ ثابت بن أقرم فى الجيش الإسلامى وقال: أيها المسلمون أتقبلون إمرة خالد بن الوليد، فهتف المسلمون جميعاً على لسان وقلب رجل واحد: اللهم نعم لقد رضينا إمرة خالد بن الوليد، فالتقط اللواء خالد بن الوليد واعتلى العبقرى جواده ورفع اللواء بيمينه إلى الإمام كأنما يفتح أبواباً مؤصدة مغلقة آن لها يإذن الله أن تفتح، وفى سرعة خاطفة فى ظلام الليل فعل خالد بن الوليد العجب العجاب.
لقد تولى خالد إمرة الجيش بعدما تحدد مصير المعركة بالفعل قتل القادة الثلاثة وانتهت المعركة يقيناً. وكانت المفاجأة المذهلة والكرامة الكريمة التى تنتظر عظيماً ليحققها هى أن يوقف الخسائر المذهلة فى الجيش الإسلامى، وأن يؤمن انسحاباً لأفراد الجيش بلغة العسكرين هذا قمة النصر.
وفى ظلام الليل اعتلى العبقرى بجواده ربوة عالية وألقى بعينين ثاقبتين كعينى الصقر نظرة فاحصة سريعة على أرض الميدان وعاد ليغير الموقف بأكمله فجعل الميمنة فى الجيش فى الميسرة وجعل الميسرة فى الميمنة وجعل المقدمة فى المؤخرة وقدم الساقة أى: المؤخرة إلى المقدمة، وغير الأعلام وأمر طائفة أخرى من الجيش أن تتأخر فإذا بزغ نور الصباح أمرها أن تثير غباراً وتراباً، ليتصاعد الغبار إلى عنان السماء وأمرهم أن يحدثوا صياحاً وجلبة وضجيجاً وصراخاً فلما بدأت المعركة فى الصباح رأى الروم وجوهاً غير الوجوه وأعلاماً غير الأعلام ورأوا غباراً ملأ السماء يرتفع إلى عنان السماء فظن الروم أن جيشاً ومدداً جديداً قد أتى من المدينة للجيش الإسلامى فقذف الله الرعب فى قلوبهم ففروا من الميدان واستطاع خالد بن الوليد الفارس العنيد أن يفتح ثغرة وسط هذه الكتلة الهائلة من
جيش الروم.
لقد روى البخارى أن خالد بن الوليد تحطم فى هذا اليوم فى يده تسعة أسياف، تسعة اسياف تحطموا فى يد خالد واستطاع هذا العملاق العبقرى أن يفتح ثغرة فى قلب هذا الجيش الرومى الهائل، وأن يؤمن انسحاباً للجيش الإسلامى حتى نجا بفضل الله المؤمنون ثم بعبقرية خالد.
وهنالك فى المدينة قام المصطفى الذى لا ينطق عن الهوى، فلقد أوحى الله عز وجل له ما حدث فوقف المصطفى فى المسجد وعيناه تذرفان بأبى هو وأمى وروحى ونفسى فقال كما فى صحيح البخارى من حديث أنس قال:" أخذ الراية زيد بن حارثة فأصيب وأخذها جعفر بن أبى طالب فأصيب وأخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم"([3]) .. فسمى المصطفى نصر خالد فتحا
" ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم" .. يا لها من منقبة عظيمة كريمة جليلة يا له من نيشان يعلقه المصطفى بيده الشريفة الطاهرة على صدر خالد بن الوليد ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.
وعاد خالد، ليحتل هذه المكانة المرموقة بتزكية المصطفى له، وبعد أشهر قليلة يخرج النبى قائداً للجيش الإسلامى ، لفتح مكة ليجعل النبى خالد بن الوليد قائد الميمنة كما كان قائد لميمنة قبل ذلك فى جيش الشرك، ولكنه اليوم قائد الميمنة فى جيش التوحيد بقيادة المصطفى .
وتوفى الحبيب ويتولى الخلافة أبو بكر وتهب أعاصير الردة الماكرة المجرمة الخبيثة ويقوم الصديق ذلكم الشيخ الجليل الذى ضم فى لحظات قليلة روح الشباب بين إهابه وتحولت محنة الردة بين يديه إلى منحة قام الصديق، ليجيش الجيوش وليعد ألويته بنفسه للقادة لقتال المرتدين فى أقصى الجزيرة فلقد ظهرت فتنة الردة هنا وهناك وهنالك، وقام الصديق للقضاء عليها وحينما أعطى اللواء لكل قائد أتجه نحو خالد فقط وقال الصديق لخالد: يا خالد إنى سمعت رسول الله يقول: " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين المنافقين"([4]) .. والحديث رواه أحمد
وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح ورفع اللواء لخالد وانطلق خالد بن الوليد وبدأت معارك الردة وانطلق خالد من نصر إلى نصر ومن عزة إلى عزة ومن كرامة إلى كرامة حتى اشتعلت نار المعركة الرهيبة ألا وهى معركة اليمامة.
فلقد استطاع الدعى الكذاب مسيلمة أن يهزم عكرمة بن أبى جهل وهو أحد القواد على الجيوش الإسلامية استطاع الكذاب مسيلمة أن يهزم عكرمة بن أبى جهل هزيمة نكراء فأصدر الأوامر خليفة رسول الله لخالد بن الوليد أن يتجه مسرعاً لقتال مسيلمة، وهنالك جمع خالد بن الوليد الجيوش، وتولى القيادة العامة والتقى مع مسيلمة فى معركة فاصلة حاسمة إنها معركة اليمامة، ودار قتال رهيب رهيب وبالفعل تساقط كثير من قراء القرآن الكريم من أصحاب النبى وتتابع سقوط الشهداء، واعتلى العبقرى أيضاً بجواده ربوة عالية ثم عاد إلى أرض المعركة مسرعاً فنظم الصفوف وأعاد الترتيب ثم نادى بأعلى صوته فى الجيش: امتازوا اليوم لنعلم بلاء كل حى .. امتازوا اليوم لنعلم بلاء كل حى .. يريد أن يكشفهم أمام أنفسهم وأمام إخوانهم ليبلى كل قائد وكل جندى بأقصى ما يملكة لدين الله.
وبالفعل سرعان ما تساقط جند مسيلمة بالمئات فمن لحظات تساقط المسلمون بالعشرات بل بالمئات كزهور حديقة غناء طوحت بها عاصفة عنيدة شديدة وبعد لحظات بفضل الله ثم بفضل خالد يتساقط جند مسيلمة بالمئات كالذباب الحقير خنقت أنفاسه نفثات مطهر مبيد وحسمت المعركة بفضل الله لخالد، وللمسلمين.
ولم يسترح خالد بن الوليد حتى أصدر الخليفة المبارك أبو بكر أوامره لقائدة المبارك أن ينطلق بعد حروب الردة انطلاقة أخرى كبيرة إلى أين؟ إلى أعظم إمبراطورية فى الشرق إنها إمبراطورية الفرس بقيادة هرمز البطل المغوار والقائد المعروف المحنك، فبدأ خالد بن الوليد معاركه الجديدة فبدأ بالعراق وبدأ المعارك بإرسال الكتب لقادة الألوية الكسروية فى العراق وتوايعها فماذا قال خالد؟
اسمع وتدبر أيها الأخ الحبيب قال خالد: بسم الله الرحمن الرحيم: من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس سلام على من اتبع الهدى وبعد فالحمد لله الذى فض وسلب ملككم، ووهن كيدكم، من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم له ما لنا وعليه ما علينا، فإما أن تسلموا وإما الجزية، وإما الحرب وإلا فوالله لقد جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون الحياة.
ودب الرعب فى قلوب مرازبة فارس لاسم خالد. ولن أفصل فى المعارك فهذا يحتاج إلى خطب طويلة لكن على الجملة أقول: استطاع خالد بن الوليد فى عام واحد أن ينجز ما عجز الرومان أن ينجزوه مع الفرس فى أجيال سأكرر لمن اراد أن يراجع التاريخ اقول: استطاع خالد بن الوليد فى عام واحد ان ينجز ما عجز الرومان أن ينجزوه مع الفرس فى أجيال فلقد دخل خالد مع الفرس خمس عشرة موقعة لم يهزم فى موقعة واحدة بفضل الله وكان من أخطر هذه المواقع التى خاضها خالد مع الفرس موقعة ذات السلاسل وسميت بذات السلاسل، لأن الفرس من الأبطال كانوا يقيدون أنفسهم بالسلاسل خشية أن يفروا من الميدان تحت ضربات خالد الساحقة.
وأنتهت الموقعة بفضل الله بنصر كبير جديد لخالد وللجيش الإسلامى وبهزيمة منكرة لجيوش كسرى ستعجبون أن الخليفة الراشد أبا بكر وارضاه فى هذا التوقيت الذى أمر فيه خالد بن الوليد أن ينطلق إلى الإمبراطورية الفارسية كان قد أعد جيوشاً أخرى لمقاتلة الإمبراطورية الرومانية فى بلاد الشام لقتال الروم يا له من عجب!
انظروا إلى الرجال الذين ما عاشوا من أجل العروش والكروش والفروج وعاشوا من أجل الكراسى الزائلة والمناصب الفانية بل عاشوا من أجل الله ودين الله يرسل جيوشاً أخرى فى الوقت ذاته، لقتال الروم، لقتال الإمبراطورية الرومانية فى بلاد الشام، وقام الصديق بنفسه أيضاً ليختار قادة هذه الجيوش فاختار أبا عبيدة بن الجراح وجعل القيادة العامة فى يده واختار عكرمة بن أبى جهل، ويزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وجعل القيادة العامة لأمين الأمة أبى عبيدة وأرضاه ولكن الجيش المسلم حينما وصل إلى حدود الشام وسمع إمبراطور الشام أنه قد أرسل جيشاً لملاقاته غضب امبراطور الروم غضباً شديداً وقال كلمة خطيرة قال: والله لأشغلن أبا بكر عن أن يورد بعد ذلك خيله إلى أرضنا .. والله لأشغلن أبا بكر عن أن يورد بعد ذلك خيله إلى أرضنا.
فجيش جيشاً لملاقاة المسلمين.. تدبر الرقم يزيد عدد الجيش الرومى على مائتين وأربعين ألف مقاتل، فلما رأى القادة الموقف الرهيب، والصورة الجديدة أرسلوا رسالة بالبريد السريع ولم يكن هناك ما يعرف الآن بهذه الوسائل إنما البريد السريع هو أن يكلف رجل من الفرسان الذين يجيدون الجرى والكر فى الطرق والجبال والوديان، ليحمل رسالة مكتوبة من قائد الجيش إلى الخليفة وليرجع بأوامر الخليفة إلى القادة فأرسلوا برسالة سريعة إلى أبى بكر يخبروه بالأمر الجديد وبالجيش المقابل.
اسمع ماذا قال الصديق رداً على قول إمبراطور الروم قال: والله لأشفين وساوسهم بخالد .. والله. لأشفين وساوسهم بخالد .. فأصدر الخليفة الأمر إلى الفارس الرشيد والبطل العنيد خالد بن الوليد أن يترك العراق وينطلق مسرعاً إلى الشام، ليتولى القيادة مكان أبى عبيدة وسأقف وقفة سريعة قبل أن أصل مع خالد إلى جبهة الشام فإن خالد عبقرى من طراز فريد ومخلص لله من طراز كريم، حان عليه أول موسم للحج ظن فيه أنه يستطيع أن يؤدى الفريضة وهو فى العراق.
ففى سرية تامة ركب جواده وانطلق بسرعة البرق من أقصى العراق إلى جنوب الجزيرة فأدى فريضة الحج دون أن يعلم الخليفة أبو بكر مع أنه أمير الحج ودون أن يعلم أحد فى الجيش الإسلامى إلا الخاصة من المقربين من قواده، ودون أن يعلم أحد من الأعداء فى أسبوعين اثنين حج خالد وعاد من مكة إلى العراق، ثم أصدر إليه الأمر أن يسير ليتولى قيادة الجيوش فى الشام.
اسمع وتدبر يا شباب الصحوة، أرسل الخليفة المبارك أبو بكر رسالة إلى الأمين أبو عبيدة بن الجراح. فقال فيها : بسم الله الرحمن الرحيم من أبى بكر لأبى عبيدة بن الجراح، هكذا من أبى بكر إلى أبى عبيدة بن الجراح. سلام الله عليك وبعد : فإنى قد وليت خالد بن الوليد القيادة فى بلاد الشام فلا تخالفه واسمع له واطع والله ما وليت خالد القيادة إلا لأنى ظننت أن له فطنة فى الحرب ليست لك وأنت عندى يا أبا عبيدة خير منه أراد الله بنا وبك خيراً والسلام. , أبو بكر.
إنه التجرد إنه رجل الساعة بجدارة هو خالد فيتقدم خالد ليس المهم من يرفع الراية المهم أن تُرفع الراية، ليس المهم من يقول الحق المهم أن يُقال الحق فليرفع الراية خالد وليساعده أبو عبيدة، وليرفع الراية أبو عبيدة وليساعدة خالد ويكتب خالد بن الوليد رسالة رقراقة لطيفة لأخيه الأمين أبو عبيدة فيقول فيهاك بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى أخيه الأمين أبى عبيدة بن الجراح سلام الله عليك وبعد. فإنى قد تلقيت كتاب خليفة رسول الله يأمرنى بالسير إلى بلاد الشام لتولى جندها والقيام على أمرها ووالله ما طلبت ذلك وما أردته فأنت فى موطنك الذى أنت فيه يا أبا عبيدة لا نستغنى عن مشورتك ولا عن رأيك فأنت سيدنا وسيد المسلمين أراد الله بنا وبك خيراً والسلام.
يا له من تجرد ، بهذه القلوب نصر الله الأمة بهذه القلوب المتجردة، نصر الله الأمة لكن انظروا الآن إلى حب الزعامات وحب الصدارات وحب القيادات المهم أن أقول أنا أما أنت فلا !!!! المهم أن أتصدر أنا أما أنت فلتتأخر!!! هذا هو الواقع المر الأليم، ويتنازل الأمين أبو عبيدة عن القيادة لأخيه سيف الله المسلول خالد بن الوليد وبسرعة البرق يا إخوة فى أيام لا يصدفها عقل عسكرى فضلاً عن عقل إنسان عادى، يترك خالد العراق تحت قيادة أخيه المبارك المثنى بن حارثة، لينطلق بجيشة إلى الشام فى طريق لا يسير فيه أحد أراد أن يختصر الطريق اختصاراً حتى وصل إلى إخوانه وهنالك التقى بالقادة . بأبى عبيدة وبعمرو بن العاص وبيزيد بن أبى سفيان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها القادة أيها القادة هذا يوم من أيام الله فأخلصوا جهادكم لله عز وجل فإن هذا اليوم له ما بعده فإن رددناهم اليوم وهزمناهم لم نزل نردهم ونهزمهم بقية الأيام بإذن الله. وإن هزمونا اليوم لن نفلح بعدها أبداً ، فتعالوا بنا لنتبادل الإمارة فليكن أحدنا اليوم أميراً، وليكن أحدنا فى الغد وليكن أحدنا بعد الغد حتى يتأمر الجميع إن شاء الله وأستأذنكم أن تتركوا الإمارة لى فى اليوم الأول فأذنوا له.
وقام العبقرى لينظم الجيوش وبدأ القتال بإشارة خالد الذى اعتلى جواده بعبقرية فذة نادرة وحرك اللواء وصرخ صرخة دوت فى الجيش كله وسرت القوة والحماسة فى عروقهم كسريان التيار الكهربائى فى الأسلاك وهم يسمعون خالد بن الوليد وهو يقول: الله أكبر هبى رياح الجنة .. الله أكبر هبى رياح الجنة.
وأبلى المسلمون فى هذا اليوم بلاءاً لا يستطيع أديب بليغ أن يعبر عن شئ منه فهاهم المسلمون يفعلون الأعاجيب فى هذا اليوم ها هو رجل من الصحابة ينادى فى أرض المعركة على أبى عبيدة بن الجراح ويقول: يا أبا عبيدة يا أبا عبيدة فيلتفت إليه أبو عبيدة ويقول: ما حاجتك؟ فيقول الصحابى: بل أنت هل لك حاجة أبلغها لرسول الله ، فإنى عازم اليوم على الشهادة وسألقى رسول الله اليوم فهل لك حاجة لأبلغها لرسول الله؟ فقال أبو عبيدة : نعم أقرئ رسول الله منا السلام وقل له: يا رسول الله إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا.. وهذا عكرمة ابن أبى جهل؟ أجل أبن أبى جهل عكرمة الصحابى المبارك يصرخ فى أرض المعركة وينادى على الصحابة ويقول: يا أصحاب رسول الله من يبايع على الموت؟! من يبايع على الموت ؟! فتبايعه كوكبة من الأطهار الأبرار فيقول عكرمة: لطالما حاربت رسول الله قبل أن يهدينى الله للإسلام أأفر اليوم من الجهاد فى سبيل الله لا والله من يبايع على الموت؟! فتبايعه كوكبة أخرى .. فانطلقت هذه الكوكبة بقيادة عكرمة، لتبحث عن الشهادة لا عن النصر فصدقوا الله فصدقهم الله جل وعلا وانتهت الموقعة الحاسمة بنصر مؤزر لخالد بن الوليد وللمسلمين وفى أوج هذه الانتصارات المذهلة يموت خليفة رسول الله ويحمل البريد رسالة من الخليفة الجديد المبارك عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة بن الجراح، ليخبره فيها بموت خليفة رسول الله وليأمره فيها بأن يتولى القيادة من جديد.
وهنا قال الكذابون المغرضون ما قالوا فى حق عمر فقالوا: إن عمر بن الخطاب قد عزل خالد بن الوليد لضغينة قديمة فى نفس عمر نحو خالد وهذا أمر ورب الكعبة لا يليق بأحاد المؤمنين الصادقين فكيف بمن أجرى الله الحق على لسانه وقلبة بشهادة النبى الأمين؟ كيف بعمر الذى بلغ من الصدق والإخلاص والعظمة والنقاء والصفاء ما لم يستطع أديب أو عالم مبارك أن يعبر عن شئ منه؟ كيف والذى شهد بصدق عمر وبأن الله أجرى الحق على قلبه ولسانه هو المصطفى؟ كيف يقول مغرض عن عمر هذا؟ كيف يقال: بأن عمر عزل خالداً لعداوة قديمة؟
تقول كتب التاريخ التى لم تحقق كما فصلت قبل ذلك بأن عمر قد صارع خالد بن الوليد فترة الصبا فصرع خالد عمر فحملها عمر فى نفسه لخالد فلما تولى عمر الخلافة عزل خالد فى تمثيلية سخيفة لا تليق هذه المسرحية الهزلية بآحاد المؤمنين الصادقين فضلاً عن اصحاب سيد المرسلين.
وق خالد بن الوليد موقفاً، ورب الكعبة مع كل ما قدمة خالد لا أرى أعظم وأكرم وأشرف وأكبر وأطهر واجل من موقفه هذا من يوم أن أسلم إلى يوم أن مات، نعم .. يدفع أبو عبيدة الكتاب لخالد فيقرأ خالد بن الوليد الكتاب فيؤدى تحية الجندى لقائدة فى التو واللحظة، ليصير خالد بن الوليد جندياً مطيعاً، بعد أن كان بالأمس القريب قائداً كبيراً مطاعاً، إنها العظمة هؤلاء لا يعملون للكراسى ولا يعملون للمناصب وإنما يعملون لله.
وفى صحيح البخارى من حديث أبى هريرة وفيه أن المصطفى قال (ص)" طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه فى سبيل الله . أشعت الرأس مغبرة قدماه إن كان فى الحراسة كان فى الحراسة وإن كان فى الساقة كان فى الساقة وإن استأذن لا يؤذن له وإن شفع لا يشفع" ([5])
رجل لا يريد منصباً سياسياً، ولا يريد طبلا أو زمراً إعلامياً إنما هو يريد رب البرية جل جلاله لا يريد بعمله إلا الله، فإن كلف القيادة فهو جندى لله وإن كلف بالجندية فهو جندى لله لا يبتغى الأجر إلا من الله فى علاه فيتنازل خالد عن القيادة لأخيه الأمين، ليصير جندياً مطيعاً بعد أن كان قائداً مطاعا.
ولنرجع إلى عمر لماذا عزلت خالداً يا عمر لماذا؟ أجب أنت فأنت متهم من الكذابين فلماذا عزلت خالد بن الوليد سيف الله المسلول؟ والجواب فى كلمات حاسمة قاطعة كالحق الذى أجرى على قلب ولسان عمر يقول: لا أمير على أبى عبيدة.. هذه هى الأولى.. لا أمير على ابى عبيده هذه مكانة أبى عبيد عند عمر فهو أمين الأمة، لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح بشهادة رسول الله .
وانظر إلى الكلمة الثانية الأخطر قال عمر: أرسل رسالة إلى الأمصار حينما بث المنافقون هذا القول فى عزل عمر لخالد فأرسل عمر كتاباً إلى الأمصار ليبين سر عزله لخالد بن الوليد فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه: إنا لم نعزل خالد ابن الوليد لسخط أو لخيانة وإنما عزلته لأنى قد رأيت الناس قد فتنوا به وظنوا أن النصر من عنده فأردت أن أعلمهم أن النصر من عند الله وأن الله هو الصانع.. لأنى رأيت الناس بعرض فتنة.
كلمات فى عقيدة التوحيد حاسمة عمر طبيب للقلوب ومن عاش منكم مع خالد ورأى نصره المتتالى لشعر بكلمات عمر لقد ترددت الكلمات بالفعل وفتن كثير من الناس بخالد وبسيف خالد وظنوا أن النصر فى سيف خالد وبسيف خالد لا من عند رب خالد الذى يوفق خالد بن الوليد فصار الناس بعرض فتنه خطيرة على القلوب فأراد من أجرى الله الحق على قلبه ولسانه أن يربط قلوبهم بالملك {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (126) سورة آل عمران وها هو خالد ينام على فراش الموت فماذا قال خالد وماذا قيل عنه
فيا أيها الأحبة الكرام أرجو أن تركزوا معى فى هذه اللحظات الحاسمة الأخيرة من حياة عبقرى الإسلام والمسلمين خالد بن الوليد وارضاه وصلى الله على أستاذه ومعلمه، ها هو خالد ينام على فراش الموت بعيداً عن ساحة الوغى وميدان البطولة والشرف يا إلهى سبحانك فيقول خالد: والله لقد شهدت كذا وكذا زحفاً وما فى جسدى موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم او طعنة برمح وها أنا ذا أموت على فراشى رغم أنفى كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء..
لم يقدر رب الأرض والسماء لقائد الميادين أن يموت فى الميدان بل قدر له أن يموت على فراشه، ليعلم الله جل وعلا الجبناء ممن يحرصون على الحياة بأى ثمن ولو كان على حساب الدين والعقيدة، ليعلم الله جل وعلا الذين يحرصون على الحياة بأى ثمن، ولو كان على حساب الدين والعقيدة ليعلم الله جل وعلا الذين يحرصون على الحياة التافهة الرخيصة من حياة الشهوات والشبهات ولو على حساب دين رب الأرض والسماوات أن الموت إن حان موعده لا يؤجل ولا يقدم كما قال الله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} (34) سورة الأعراف أينما كنت وحيثما كنت ولو كنتم فى بروج مشيدة فإن ملك الموت لا يستأذن أحداً إذا جاءه الأمر من الله نفذ لا يرهب سلطاناً ولا حاكماً ولا مالكاً يموت خالد على فراشه ويبكى وهو يردد هذه الكلمات ثم يردد كلمة التوحيد: لا إله إلا الله لا إله إلا الله وتفيض روحه الكريمة إلى خالقها وبارئها جل فى علاه ويموت عبقرى الإسلام ويموت البطل العنيد ويموت الفارس الرشيد يموت سيف من سيوف الله سله الله على المشركين والمنافقين.
يموت خالد بن الوليد. إيه يا بطل غيه يا بطل كل نصر إيه يا فخر كل ليلة ها أنت ذا قد أتممت مسراك فلسيرتك المجد أبا سليمان ولذكراك الخلد يا خالد وتعالى لنودعك بهذه الكلمات الرطاب العذاب لعمر بن الخطاب الذى قال حينما سمع بموت خالد قال: والله ما عند الله لخالد خير له مما قدم ومما كان فيه ثم قال عمر: لقد عاش حميداً ومات سعيداً.. بل وما نسيه عمر وهو على فراش الموت فقيل لعمر وهو على فراش الموت، ألم تعهد .. يعنى ألم تستخلف.
فقال عمر: والله لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح لوليته خلافة المسلمين فإن قدمت على ربى وسألنى: لم وليت أبا عبيدة لقلت لربى: سمعت خليلى رسول الله يقول:" لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". ([6]) .
اسمع ولو أدركت خالد بن الوليد لوليته فإن قدمت على ربى وسألنى : لم وليت خالد بن الوليد؟ لقلت: سمعت رسول الله يقول:" خالد بن الوليد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين والمنافقين". ([7])
وأثر عمر أثر صحيح رواته كلهم ثقات إلا أبا العجماء من باب الأمانة العلمية وأبو العجماء مختلف فيه وثقة ابن معين وابن حبان والدارقطنى.
وهكذا يموت قائد المجاهدين وعلم فن القتال وإدارة الحروب ولميادين أرجو الله عز وجل أن أكون بسيرته قد قدمت شيئاً من العبرة والعظة وقد قدمت قدوة جليلة كريمة طيبة وأرجو الله بهذه الكلمات أن يحيى سبحانه روح الجهاد فى أمتنا بعد أن تصحح إيمانها وعقيدتها بربها إنه ولى ذلك والقادر عليه..
***********************************
اختار
خجل
والصحابي الجليل
عثمان بي عفان رضي الله عنه
غلا الروح
07-24-2010, 01:33 AM
فكرة رائعة
شكرا
برنس الأحساس
07-24-2010, 01:39 AM
أشكرك أختي جزيل الشكر ،،
على الموضوع المميز ،
وعلى الفكره الرائعه بالفعل ،
لكٍ مني جزيل الشكر ،
لاهنتٍ |
мυЈямạ
07-24-2010, 06:24 PM
سيرة الصحابى الجلليل عثمان بن عفاان رضى الله عنة
نسبه
أبوه:عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. من بطن بني أمية ومن ساداتها وكان كريما جوادا وكان من كبار الأثرياء، وهو ابن عم الصحابي الجليل أبي سفيان بن حرب الذي حارب الرسول وأذاه قبل ان يسلم بالكراه عند فتح مكة . يلتقي نسبه مع رسول الله في الجد الرابع من جهة أبيه.
أمه الصحابية الجليلة : أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأروى هي ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمها هي البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول.
ولد بمكة، كان غنيا شريفا في الجاهلية. وكان أنسب قريش لقريش. أنجبت أروى مرتين من عفان: عثمان وأخته أمنة. بعد وفاة عفان, تزوجت أروى من عقبة بن ابي معيط, وأنجبت منه ثلاثة أبناء وبنت:
الوليد بن عقبة.
خالد بن عقبة.
عمرو بن عقبة.
أم كلثوم بنت عقبة.
اسلامه
أسلم عثمان بن عفان في أول الإسلام قبل دخول رسول اللَّه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وكان عمره قد تجاوز الثلاثين. دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام قائلاً له: ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ فقال: بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه؟ فقال: نعم. وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال: يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه. قال : فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبد الله ورسوله
كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تبعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة، تزوج عثمان رقية بنت رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وهاجرت معه إلى الحبشة وإلى المدينة وكان يقال: "أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وعثمان". ثم إنها مرضت وماتت سنة 2 هـ أثناء غزوة بدر فحزن عليها حزناً شديداً فزوّجه الرسول من أختها أم كلثوم لذلك لقّب بـ "ذي النورين" لأنه تزوج من بنتى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه وأخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيداً. استخلفه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع وإلى غطفان، وكان محبوباً من قريش، وكان حليمًا، رقيق العواطف، كثير الإحسان. وكانت العلاقة بينه وبين أبي بكر وعمر وعليّ على أحسن ما يرام، ولم يكن من الخطباء، وكان أعلم الصحابة بالمناسك، حافظاً للقرآن، ولم يكن متقشفاً مثل عمر بن الخطاب بل كان يأكل اللين من الطعام.
زوجات عثمان
قبل إسلامه
أم عمرو بنت جندب، أنجبت منه: عمرو وخالد وأبان وعمر ومريم.
فاطمة بنت الوليد، أنجبت منه: وليد وسعيد وأم سعيد. عمرو كان أكبر أبناء عثمان وفي فترة ما قبل الإسلام كان يعرف عثمان بأبي عمرو.
بعد إسلامه
رقية بنت محمد ابنة الرسول, وقد أنجبت عبد الله بن عثمان, ولكنه توفي مبكراً, وكان يسمى بأبي عبد الله بعد إسلامه.
أم كلثوم بنت محمد ثاني بنات الرسول, ولم تنجب لعثمان, تزوجها بعد وفاة رقية، وبعد وفاة أم كلثوم.
فاختة بنت غزوان، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الله بن عثمان الصغير, وقد توفي صغير السن .
أم البنين بنت عيينة بن حصن، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الملك بن عثمان، وقد مات صغيرا.
رملة بنت شيبة، أنجبت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنت عثمان.
نائلة بنت الفرافصة، أنجبت له: أم خالد، أم أبان الصغرى وأروى. وولدت له ابنته مريم كما قال ابن الجوزي وابن سعد، وقال آخرون مريم ليست ابنتها. قال ابن الجوزي: ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة
توليه الخلافة
ولي عثمان الخلافة وعمره 68 عامًا ،وقد تولى الخلافة بعد مقتل عمر بن الخطاب، وفي اختياره للخلافة قصة تعرف بقصة الشورى وهي أنه لما طعن عمر بن الخطاب دعا ستة أشخاص من الصحابة وهم: علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ليختاروا من بينهم خليفة. وذهب المدعوون إلى لقاء عمر إلا طلحة بن عبيد الله فقد كان في سفر وأوصاهم بأختيار خليفة من بينهم في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن، فتشاور الصحابـة فيما بينهم ثم أجمعوا على أختيار عثمان وبايعـه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة 23 هـ فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين.
الفتوحات في عهد عثمان
من أهم أعمال عثمان فتح مرو وتركيا وتوسيع الدولة الإسلامية وفتحت في أيام خلافة عثمان الإسكندرية ثم أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وتمت في عهده توسعة المسجد النبوي عام 29ــ30 هـ، وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين. وكان من أهم إنجازاته جمع كتابة القرآن الكريم الذي كان قد بدء بجمعه في عهد الخليفة أبي بكر الصديق. وجمع القرآن الكريم في مصحف مكتوب برسمه إلى الوقت الحالي.
جمعه للقرأن الكريم في مصحف واحد
في عهده أنتشر الإسلام في بلاد كبيرة وتفرق الصحابة مما أدى إلى ظهور قرائات متعددة وأنتشرت لهجات مختلفة فكان الخوف من أختلاف كتابة القران، وتغير لهجته جمع عثمان المسلمين على لغة قريش أي لهجة قريش وهي لهجة العرب. وتكتب الكتابة للقرآن بلسان العرب ويسمى (مصحف عثمان) أو المصحف الامام.
اختار توفى
والصحابى الجليل عمر بن الخطاب
مٌفٍـآهٌيُمٍ ـآلْخٍجٌلْ
04-02-2011, 01:15 AM
جزاك الله الف خيرررررر
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
diamond